عبد الرحمن السهيلي
465
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
عبّاس ، قال : حلق رجال يوم الحديبية ، وقصّر آخرون . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : يرحم اللّه المحلّقين ، قالوا : والمقصّرين يا رسول اللّه ؟ قال : يرحم اللّه المحلّقين ، قالوا : والمقصّرين يا رسول اللّه ؟ قال : يرحم اللّه المحلّقين ، قالوا : والمقصّرين يا رسول اللّه ؟ قال : والمقصّرين ، فقالوا : يا رسول اللّه : فلم : ظاهرت الترحيم للمحلّقين دون المقصّرين ؟ قال : لم يشكّوا . وقال عبد اللّه بن أبي نجيح : حدثني مجاهد ، عن ابن عباس : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أهدى عام الحديبية في هداياه جملا لأبى جهل ، في رأسه برة من فضّة ، يغيظ بذلك المشركين . [ نزول سورة الفتح ] نزول سورة الفتح قال الزهري في حديثه : ثم انصرف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من وجهه ذلك قافلا ، حتى إذا كان بين مكة والمدينة ، نزلت سورة الفتح : إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً . لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ ، وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ ، وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً . [ ذكر البيعة ] ذكر البيعة ثم كانت القصّة فيه وفي أصحابه ، حتى انتهى إلى ذكر البيعة ، فقال جلّ ثناؤه : إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ ، يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ، فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ ، وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ ، فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً . . . . . . . . . . .